ابن النفيس

112

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث « 1 » في فعل النّمّام في أعضاء الرّأس وأعضاء الصّدر إنّ هذا الدّواء مشابه للنّعناع في أنّ المتصعّد منه إلى الرأس ليس بكثير جدّا ولذلك إذا ورد من داخل البدن ، لم يكن له فعل في أعضاء الرأس مشهور . وذلك لأجل ضعف فعله في هذه الأعضاء لأجل قلّة ما يصل منه إليها ، وذلك لأجل قلّة تبخّره ، وتدخّنه . وأما إذا استعمل النّمّام من خارج ، فإنّه إذا طبخ ، وخلط بالخلّ ودهن الورد ولطخ به الرأس ، كان شديد النفع من النسيان وليثرغس « 2 » ومن السّرسام والسّبات السّهرىّ ونحو ذلك من الأورام الدّماغيّة ، وذلك لأنّه مع أنّه يقوّى الدّماغ ، ويقوّى أرواحه . هو يحلّل ما يكون فيه - وفي أرواحه - من الموادّ المورّمة . ومع ذلك ، فإنّه بقوّة نفوذه « 3 » ، يتمكّن من النفوذ من خارج إلى داخل الدّماغ . فلذلك كان لطخ الرأس بما ذكرناه نافعا من هذه الأمراض . وكذلك إذا وضع هذا الدّواء مسحوقا ، أو مدقوقا « 4 » ، أو طريا « 5 » ، أو

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح : كبرعس ، ن ، غ : كيثرعس . . وليثرغس ، هو النسيان البارد . ( 3 ) ح ، ن : نفوده . ( 4 ) ن : مدقوفا . ( 5 ) غ : طري .